العلامة المجلسي

325

بحار الأنوار

استقبلاه بشئ بطش بهما ، ( 1 ) فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذا النبي ، قال : أنا من عشيرته ، وهو زوج ابنتي حفصة . قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : ليست هذه بقرابة وليست هذه الصفة التي نجدها في التورية ، ثم قالا له : فأين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ! قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : دلنا على من هو أعلم منك فأرشدهما إلى علي عليه السلام فلما جاءاه فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي صفته في التورية ، إنه وصي هذا النبي ، وخليفته وزوج ابنته ، وأبو السبطين والقائم بالحق من بعده . ثم قالا لعلي عليه السلام : أيها الرجل ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : هو أخي وأنا وارثه ووصيه ، وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته . قالا : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذه الصفة التي نجدها في التورية فأين ربك عز وجل ؟ . قال لهما علي عليه السلام : إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام ، وإن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد صلى الله عليه وآله . قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى عليه السلام . قال علي عليه السلام : أقبل أربعة أملاك : ملك من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء ، وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال النازل من السماء للخارج من الأرض : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، وقال الخارج من الأرض للنازل من السماء : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي فهذا ما كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام . وأما ما كان على عهد نبينا فذلك قوله في محكم كتابه : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا " . الآية .

--> ( 1 ) أي فتك بهما وأخذهما بصولة وشدة .